كلمـــات

من كوكـب الناجــحين

أنت الزائر رقم
62071
الرئيسية > أخبار المدرب

تغطية جريدة الشروق

تغطية جريدة الشروق
 الاثنين 16 تشرين الأول (أكتوبر) 2017 |  306

أولياء ينشّطون أدمغة أبنائهم بالملايين!

روبورتاج: كريمة خلاص
صحافية بقسم المجتمع في جريدة الشروق اليومي
استثمر العديد من الأولياء في مجال تنشيط أدمغة أبنائهم للتحليق بهم إلى مراتب دراسية وسلوكية أرقى وأروع، فوجدوا في بعض الدورات التدريبية المنظمة من حين إلى آخر ضالتهم، ولم يترددوا للحظة في تسجيلهم، حتى إن منهم من باع حليّه وذهبه لتسديد التكلفة وهو على أتم الاستعداد للمواصلة مع بقية أبنائه بعد النتائج المبهرة التي لمسها من تغير وثقة في النفس لدى فلذات كبده.
"الشروق" زارت مؤسسة القائد للتدريب والتسويق، الوكيل العام لبرنامج تنشيط الدماغ الأوسط في الجزائر، التي تلقى إقبالا من قبل الكثيرين بدليل أن الحجز لا يمكن أن يتم قبل نهاية شهر أفريل المقبل.

انبهار وسط الأولياء بروعة النتائج في الدراسة والسلوك

لم يصدق العديد من الأولياء الذين التقيناهم التغيرات الإيجابية والرائعة التي حدثت لأولادهم بعد الدورة التدريبية، فالنتيجة كما قالوا مذهلة و"سحرية" وحقّقت لهم ما عجزوا عنه من خلال محاولات متكررة عديدة.

وعبر الأولياء الذين تحدثنا إليهم عن انبهارهم بالقفزات النوعية التي غيرت مجرى حياة أبنائهم وحياتهم أيضا.

وعن هذا تقول السيدة زهرة، كما أرادت أن نرمز لاسمها إنها تفاجأت كثيرا بعد أن تخلصت ابنتها من عقدة الخوف من الامتحانات وتفاجأت أكثر بالثقة التي غرستها الدورة والمدربون في نفس ابنتها، وتقول: "كانت ابنتي تبكي كل مرة تستعد فيها لاجتياز امتحان ما لكنني مباشرة بعد الدورة لاحظت كيف تغلبت على الأمر وأصبحت تذهب إلى المدرسة مسرورة حتى وإن لم تعمل في الامتحان جيدا فالثقة تكون ملازمة لها لتقديم الأفضل".

نجاح دراسي مذهل ينقل التلاميذ من معدل 2 إلى 9

انعكست الدورة بشكل إيجابي ومذهل على العديد من التلاميذ الذين كانوا يتدحرجون في معدلات دنيا بلغت 2 من 10، غير أنهم استطاعوا بعد تطبيق حرفي وتدريب يومي في البيت لكل ما ورد في الدورة أن يبلغوا معدل 9 من 10 وهو ما لم يصدقه الأولياء قبل الأساتذة الذين طلبوا دلّهم على الوصفة السحرية التي غيرت مسارهم الدراسي.

وعن هذا تقول والدة التلميذة ملاك "الحمد لله أصبحت ابنتي تحفظ بطريقة سريعة وحتى المحفوظات المدرسية تحفظ حتى ما يراجعه أخوها فهي تلتقط النشيد مرتين وتكون قد حفظته، ملاك تحطم الرقم القياسي معدلها 9.15 من 10 وهي الأولى في مستوى السنة الثانية ابتدائي".

وأضافت المتحدثة "قال المعلم لبنتي قولي لأمك تعطينا وصفة النجاح لكي أعطيها لباقي الأمهات فعلا أنا سعيدة".

ولي تلميذ آخر أكد لنا انتقال ابنه من معدّل 2 إلى 7 وهو ما جعله يتمسك بتكرار التجربة مع ابنته الصغرى.

أمّا أم ماريا فتقول: "كانت ابنتي فاقدة للثقة بنفسها وتخاف الخروج من المنزل لكنها بعد الدورة أصبحت أكثر ثقة وهذا بفضل انضمامها للدورة".

وتعتبر المتحدثة التكلفة غير مهمة فهي تستثمر في أولادها وترى نتائج ذلك.

35 ألف دج لدورة "سحرية" من يومين

تقدر تكاليف دورة تنشيط الدماغ الأوسط، حسب ما أكّده المدرب مهدي رمضاني، بـ 35 ألف دج وتدوم الدورة حسب المتحدث يومين كاملين من التاسعة صباحا إلى الرابعة مساء مع تثبيت المهارة من خلال تدريبات منزلية لمدة 3 أشهر.

المركز فتح أبوابه بالجزائر في 23 أوت 2016 وطرح الفكرة، حسب رمضاني، صديق من عمّان التقاه في ماليزيا مع شركة "MBM".

وعن السعر المطبق في الجزائر قال المتحدث إنّه يمثل الثلث مقارنة مع ما يفرض في الإمارات وأكد رمضاني أنهم لم يتمكنوا من تخفيضه لأقل من هذا.

وتهدف ورشة تنشيط الدماغ الأوسط التي تنظمها مؤسسة القائد في التدريب والتسويق إلى

تحسين قدرات التخيل والإبداع وتحسين مستوى التركيز والتذكّر وكذا زيادة فترة التذّكر والانتباه والثقة في القدرات والاستقرار الانفعالي وتفعيل قدرات توظيف شقي الدماغ.

وتستقطب مختلف الفئات من 6 سنوات إلى 12 عاما ومن 13 عاما إلى 17 عاما وكذا من 18 عاما فما فوق.

"الشروق" تحضر جانبا من الدورة وتقف على التخاطب الذهني مع الأطفال
في قاعة باردة تصل درجتها الـ 19 درجة مئوية وعلى وقع موسيقى خاصة جدا يحملها المدرب على جهازه يبدأ التلاميذ جلستهم بشعار القائد وبحركات وتمارين رياضية تنشيطية تتلوها جلسة استرخاء ذهنية يستشعر خلالها هؤلاء الأطفال مكامن القوة والشجاعة لديهم محفزين بعبارات راقية لزرع الثقة في النفس "أنت قوي أنت شجاع أنت رائع أنت بطل أنت صنديد" وغيرها كل هذا يحدث والأطفال مقنعي الأعين في قاعة مظلمة.

وفي كل مرة يختار المدرب إلقاء كلماته في مستوى معين من الذبذبات الموسيقية لتصل الكلمة إلى الخلية المعنية بتلقيها فتنشطها وتحفزها لترسل الأمر إلى فصي الدماغ.

بعدها يباشر الفريق المدرب ورشات الذكاء والتخاطب الذهني أين يستطيع الطفل الإجابة عن أمور ترسل إليه من قبل مدربة في الحقل الطاقوي الذي يجمعهما معا.

معرفة الألوان بالاحتكاك على الرأس وتواصل افتراضي من دون أنترنيت!

يمكنك معرفة الألوان من دون رؤيتها ويمكنك أيضا أن تستقبل رسالات نصية من المقربين لك من دون أنترنيت يكفي فقط أن تكون ضمن المجال الطاقوي لمدربك أو صديقك هذا ما وقفنا عليه خلال حضورنا جانبا من الدورة التي أبدى فيها الأطفال مهارات عالية استطاعوا خلالها التواصل الذهني مع مدربيهم وقراءة أفكارهم من دون الحاجة إلى الحديث الصوتي.

في البداية اعتقدنا أن الأمر مبرمج ومخطط لكننا قمنا باختبارات بأنفسنا لهؤلاء الأطفال الذين نجحوا فيها بامتياز وعرفوا مختلف الألوان التي عرضت عليهم وهم معصوبو الأعين.

أمهات يبعن ذهبهن وحليّهن لتنشيط أدمغة أبنائهن

لم يمنع ارتفاع تكلفة الدورة العديد من الأولياء من تسجيل أبنائهم لتنشيط أدمغتهم ورفع مستوى الذكاء لديهم، فالجميع يحلم أن يكون ابنه الأفضل والأروع، حتى إن من بين هؤلاء من يستدين ومنهم أيضا من يبيع أثمن ما لدية للاستثمار في فلذة كبده مثلما ما كشفته لنا إحدى الأمهات التي باعت قطعا من ذهبها وحليها لتوفير قيمة الدورة، وبعد النتائج المحفزة التي لمستها في ابنها أبدت استعدادها لبيع قطع أخرى لأجل أخته التوأم، فهي كما قالت، كانت تطمح لرفع مستوى ذكائه وقدراته الاستيعابية في الدراسة وتأقلمه مع الآخرين غير أنها تفاجأت بتغير تام لسلوكه وتركيزه في الدراسة وتقربه منها بالقبلات والحنان بعد أن كانت تسترق منه قبلة.

من مشاركين في الدورة إلى مدربين

تحوّل كثير من الشباب المشارك في دورة تنشيط الدماغ الأوسط إلى مدربين للمسجلين الجدد.

عند زيارتنا المركز التقينا سهام، التي استطاعت نسج علاقة حميمية مع الأطفال وحقّقت تقاربا وتواصلا ذهنيا معهم، وعلمنا أنّها كانت مشاركة في الدورة، غير أنها استطاعت تطوير مهاراتها لتختارها المؤسسة مدربة كلما استدعت الحاجة.

وتقول سهام "دورة تنشيط الدماغ الأوسط كان لها فضل كبير بعد الله وأخي الفاضل مهدي في زيادة قوة الإصرار والتحدي واتخاذ القرار، كنت أحلم بتحقيق العديد من المشاريع، لكن لا أطبقها لأنني كنت أفتقر للإرادة والإصرار وخاصة الثقة بالنفس.. الآن ثقتي بنفسي عالية أصبحت أفكاري منظمة وسهام التي كانت تخاف من الكلام أمام الناس وتراهم أفضل منها أصبحت إنسانة جد واثقة من نفسها ومن قدراتها".

وتضيف قائلة "أشعر بقوة تحد وإصرار كبيرة تحديت سهام الفاشلة وتغلبت عليها بل نزعتها من الوجود، أنا واثقة من نفسي وقدراتي عالية لا شيء يقف أمام طموحي.. أنا ناجحة قوية ذكية متفوقة بإذن الله".

ومن آثار هذا التحدي تقول سهام "آخر إنجازاتي تنظيم أول دورة في الطب الصيني مع أستاذي محمد رزاق، بعدما كانت حلما مستحيلا تحديت فيها جميع مخاوفي وفجرت طاقاتي وقوة الإبداع عندي وما توفيقي إلا بالله".

رابط المقال في الجريدة
https://www.echoroukonline.com/ara/articles/517267.html

طالعأيضا